أحمد بن علي القلقشندي
461
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
يقهر أعداءه به ، فأكرم رسله وأحسن نزله ؛ وجهز له معه خلعة كاملة : طرد وحش بقصب بسنجاب مقندس ( 1 ) على مقرح ( 2 ) سكندريّ وكلوتة زركش بطرفين ، ومنطقة ذهب ، وكلاليب ذهب وسيف محلَّى ، وسنجق سلطانيّ أصفر مذهب . قال : وهم يدارون سلطان القبجاق لعظيم سلطانه عليهم ، وأخذه بخناقهم لقربهم منه . وذكر في « التعريف » قريبا منه ؛ ولصاحب السّرب مكاتبة عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية ، يأتي ذكرها في المكاتبات إن شاء اللَّه تعالى . وبين السّرب والبلغار وبلاد الترك بلاد : ( منها ) أقجا كرمان - بفتح الهمزة وسكون القاف وفتح الجيم وألف وفتح الكاف والراء المهملة والميم وألف والنون في الآخر - وهي بليدة على بحر نيطش المعروف ببحر القرم ، واقعة في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة . قال في « تقويم البلدان » : والقياس أنها حيث الطول خمس وأربعون درجة ، والعرض خمسون درجة ، وهي في مستو من الأرض ، وأهلها أخلاط من مسلمين وكفّار ، وعلى القرب منها يصب نهر طرلو . ( ومنها ) صاري كرمان . قال في « تقويم البلدان » : بفتح الصاد المهملة وألف وكسر الراء المهملة وياء مثناة تحتية - وكرمان على ما تقدم ، منخرطة في أقجا كرمان ، وهي بليدة أصغر من أقجا كرمان - وموقعها في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة . قال في « تقويم البلدان » حيث الطول خمس وخمسون درجة ، والعرض خمسون درجة قياسا ، ويقابلها من البر الآخر مدينة سنوب من سواحل بلاد الروم ، وهي شرقيّ أقجا كرمان المقدّم ذكرها ، وبينهما نحو خمسة عشر يوما ، وبينها وبين صلغات نحو خمسة أيام .
--> ( 1 ) نسبة إلى القندس ، وهو حيوان يشبه السنجاب . ( 2 ) لعل المقصود الحصان الأقرح ، وهو الذي في جبهته قرحة ، وهي بياض بقدر الدرهم . ( وسيط : 724 ) .